كان دولار ماريا تريزا أو الريال الفرنسي هو العملة الرئيسية في مسقط وعمان وكل دول الخليج في بداية القرن العشرين وأواخر القرن ال 19
ولأن هذه القطعة الكبيرة لم تكن ضمن تشكيلة تضم فئات أصغر منها تسهل إجراء المعاملات المحلية الصغيرة إقتصر إستخدام الريال الفرنسي على طبقة كبار التجار وغيرهم من الميسورين
وتم إدخال النقود الفضية والنحاسية العائدة للهند أثناء الحكم البريطاني لها وأصبحت عملة مقبولة في مسقط ومطرح لسد الثغرة في غياب عملة وطنية
وكانت العملتين الأكثر شيوعا ًفي المجموعة الهندية ربع الآنة أو البيسة
و12 /1 آنة والباي أو (( الغازي ))
وكانت قيمتهما مستمدة من النحاس المصنوعتين منه
ومن كونهما عملتين مناسبتين لعمليات الشراء الصغيرة
وفي عام 1889 م توقفت دار ضرب النقود في بومباي عن إنتاج النقود النحاسية والتي سكت في كلكتا فقط خلال السنوات الباقية من القرن 19
لقد أدى هذا إلى إنقطاع تدفق العملات النحاسية إلى عمان مسببا نقصاً في النقود مما أدى إلى جلب الشقاء للسكان
وعقد سلطان عمان في ذلك الوقت السلطان فيصل بن تركي 1887 ـ 1913 العزم على تلبية إحتياجات شعبه عن طريق سك نقوده التي تحمل اسم دار الضرب مسقط
فأمر بضرب عملة نحاسية مخلوطة مع معدن آخر في عام 1895 م وحملت اسم فيصل بن تركي
تولى الحكم بعد السيد فيصل بن تركي ولده السيد تيمور بن فيصل عام 1913 وعلى الرغم من عدم وجود عملات سكت بإسمه فإن السيد تيمور خلف أثاراً نقديه تعود لفترة حكمه
فهناك عدد صغير من البيسة السوداء أي بيسة برنغهام المؤرخة عام 1315 هـ التي شكلت أكبر جزء من مخزون النقود في البلاد يحمل الحرفين العربيين (( س ت )) اللذين يعتقد أنهما الحرفين الأوليين للكلمتين
(( السيد تيمور )) أو (( السلطان تيمور ))
وفي عام 1932 تولى السيد السلطان سعيد بن تيمور الحكم في عمان والذي أمر بنقش عدد صغير من البيسة المؤرخة في 1315 هـ بالحرفين (( س س )) وهما إما الحرفين الأوليين لعبارة
(( السيد سعيد )) أو (( السلطان سعيد ))
وأمضى السلطان سعيد بن تيمور معظم حياته في صلالة عاصمة منطقة ظفار وكانت صلالة في فترة حكمه بعيدة تماما عن مسقط وساحل الباطنة لذا لم لم يعثر في ظفار على البيسة النحاسية التي شاع تداولها في مسقط وأدى هذا إلى حدوث نقص كبير في قطع النقود الصغيرة مما يسبب الكثير من المتاعب للسكان
وإتخذ السلطان سعيد بن تيمور خطوات لمعالجة هذه المشكلة إذ طلب شراء نقود معدنية من دار الضرب في بومباي لتشكل عملة ثانوية للريال الفرنسي ( دولار ماريا تريزا )
وكانت من الفئات التالية 50 و 20 و 10 بيسات
الوجه
الشعار الوطني ( سيفان وخنجر ) أعلى كلمة ظفار
الظهر
الواثق بالله سعيد بن تيمور سلطان مسقط وعمان
المعدن
سبيكة نحاس نيكل
ولقد سكت هذه العملات على ثلاث دفعات 1941 ، 1948 ، 1955 م
إلا أنها جميعا كانت تحمل التاريخ 1940 م
وفي سنة 1378 هـ / 1958 م أصدر السلطان سعيد عملته المماثلة للدولار في الحجم
وهي (( الريال السعيدي ))
ومواصفاتها كالتالي
الوجه
الشعار الوطني
وفي الأعلى
سعيد بن تيمور
والأسفل
سلطان مسقط وعمان
والحاشية
ثمانية رسوم بالتناوب لنخلة ومركب شراعي
الظهر
في الأعلى (( ريال سعيدي ))
الوسط 1 / 1378
والأسفل
(( السلطنة السعيدية ))
سكت هذه العملة من الفضة
مع إصدار خاص من الذهب النقي
وضربت في دار الضرب الملكية بلندن